الشيخ حسن المصطفوي
126
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الباب : الشهاب وهو شعلة نار ساطعة ، وإنّ فلانا لشهاب حرب ، وذلك إذا كان معروفا فيها مشهورا كشهرة الكواكب اللوامع . ويقال إنّ النصل الأشهب : الَّذي قد برد بردا خفيفا حتّى ذهب سواده . ويقال إنّ الشهاب : اللبن الضياح ، وإنّما سمّي بذلك لأنّ ماءه قد كثر فصار كالبياض الَّذي يخالطه لون آخر . مفر ( 1 ) - الشهاب : الشعلة الساطعة من النار الموقدة ومن العارض في الجوّ ، فأتبعه شهاب ثاقب . والشهبة : البياض المختلط بالسواد تشبيها بالشهاب المختلط بالدخان . ومنه قيل كتيبة شهباء : اعتبارا بسواد القوم وبياض الحديد . التهذيب 6 / 86 - الليث : الشهب : لون بياض يصدعه سواد في خلاله . ويقال اشهابّ رأسي إذا كان البياض غالبا للسواد ، واشهبّ كذلك . ويوم أشهب : ذو ريح باردة ، وليلة شهباء كذلك . وشهّب الناس البرد أي غيّر ألوانها . واشهابّ الزرع : إذا كاد يهيج وفي خلاله خضرة . والشهاب : شعلة نار ساطع ، والجميع الشهب والشّهبان . ابن السكَّيت : الشهاب : العود الَّذي فيه نار . وأبو الهيثم : الشهاب أصل خشبة أو عود فيها نار ساطعة . ويقال للكوكب الَّذي ينقضّ على إثر الشيطان بالليل : شهاب . ويقال : للَّبن الممزوج بالماء شهاب بفتح الشين ، وقال أبو حاتم : هو الشهابة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو البياض المختلط الَّذي يتلألأ ويتجلَّى . ومن مصاديقه البياض المختلط المتلألئ في شعر الرأس . والبياض المختلط المتجلَّي في الهواء من البرودة والثلج . والشعلة الساطعة من النار المختلط بدخان أو في خشبة أو عود . والنيازك ( الشهب ) الَّتي تسمّى في العرف نجوما ساقطة تمرّ بسرعة في الجو مضيئة مشتعلة ولها أنواع . والكتيبة من الجيش المسلَّح المتهيّئ الحادّ المتحرّك كالشعلة الساطعة . * ( سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ) * - 27 / 7 . فالشهاب ما يظهر من شعل النار . والقبس ما يؤخذ ويقبض من شيء . ولمّا
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .